تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
443
محاضرات في أصول الفقه
الواجب الأصلي والتبعي ذكر صاحب الكفاية في مبحث مقدمة الواجب أمورا أربعة : الأول ( 1 ) : أن مسألة مقدمة الواجب من المسائل الأصولية العقلية . الثاني ( 2 ) : تقسيم المقدمة : إلى الشرعية والعقلية والعادية من ناحية ، والى الداخلية والخارجية والمتقدمة والمتأخرة والمقارنة من ناحية أخرى . الثالث ( 3 ) : تقسيم الواجب إلى المشروط والمطلق تارة ، والى المنجز والمعلق تارة أخرى . الرابع ( 4 ) : بيان الملازمة بين وجوب شئ ووجوب مقدمته ، والتعرض لما هو الواجب من المقدمة . وبعد الانتهاء من هذه الأمور الأربعة ذكر ( 5 ) انقسام الواجب إلى الأصلي والتبعي ، وكان المناسب عليه أن يدرج هذا التقسيم في الأمر الثالث ، لأنه من شؤون تقسيم الواجب ، ولعل هذا كان غفلة منه ( قدس سره ) في مقام التأليف ، أو كان الاشتباه من الناسخ . وكيف كان فالتعرض لهذا التقسيم هنا إنما هو تبعا للمحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ، وإلا فهو عديم الفائدة والأثر . فنقول : إن الأصالة والتبعية تلاحظان مرة بالإضافة إلى مقام الثبوت ، ومرة أخرى بالإضافة إلى مقام الإثبات . أما على الأول : فالمراد بالأصلي : هو ما كان متعلقا للإرادة والطلب تفصيلا وموردا لالتفات المولى كذلك . والمراد بالتبعي : هو ما كان متعلقا لهما تبعا وارتكازا وموردا للالتفات كذلك .
--> ( 1 ) انظر كفاية الأصول : ص 114 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 116 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 121 و 127 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 142 . ( 5 ) المصدر السابق : ص 152 .